تلسكوب ماجلان العملاق

الخبرات ذات الصلة: التكنولوجيا
تاريخ البدء: 2015

يعمل مرصد سميثسونيان للفيزياء الفلكية مع مجموعة من الشركاء الدوليين لتصميم أول تلسكوب من جيل جديد من أكبر التلسكوبات وأقواها في العالم. سيصبح تلسكوب ماجلان العملاق، عند الانتهاء منه، التلسكوب البصري الأكبر من نوعه في العالم، وسيتسنى من خلاله الحصول على صور كونية بمعدل وضوح أكبر عشرة مرات من تلسكوب هابل الفضائي.

سيستكشف تلسكوب ماجلان العملاق، الذي من المقرر أن يبدأ استخدامه بحلول عام 2021 الكون البعيد، وسيبحث عن علامات للحياة خارج كوكبنا.

وتجري الاستعدادات لذلك على قدم وساق في جبال الإنديز التشيلية في مرصد لاس كامباناس. وهنا في صحراء أتاكاما النائية سيستفيد تلسكوب ماجلان العملاق من وجوده وسط السماوات الأشد صفاءً وجفافًا على كوكب الأرض. سيوضع التلسكوب بعد الانتهاء منه على ارتفاع 25 مترًا، مع تمتعه بسبعة من أكبر المرايا التلسكوبية التي تم استخدامها على الإطلاق. سيبلغ قطر كل مرآة 8.4 مترًا، وستوفر كافة المرايا مجتمعة منطقة تجميع ضوء أكثر من 380 مترًا أو 4000 قدم مربعة. وتجدر الإشارة إلى أن المرايا الرئيسية لتلسكوب ماجلان العملاق مصنعة في مختبر مرايا مرصد ستيوارد في تاكسون بأريزونا.

وتتضمن قائمة شركاء سميثسونيان في مشروع تلسكوب ماجلان العملاق جامعة أستراليا الوطنية، وشركة أسترونومي أستراليا ليمتد، ومؤسسة كارنيجي للعلوم، وجامعة هارفارد، ومعهد علوم الفلك والفضاء الكوري، ومؤسسة ساو باولو للبحوث (FAPESP)، جامعة تكساس في أوستن، جامعة تكساس إيه آند إم، جامعة أريزونا، وجامعة شيكاغو.

وقد اختار الاتحاد الدولي لتلسكوب ماجلان العملاق مرصد سميثسونيان للفيزياء الفلكية لتصميم مرسمة الطيف "Large Earth Finder" الخاصة بالاتحاد وإعدادها، وهي أداة قوية وجديدة لرسم الطيف. وستكون هذه الأداة هي الجهاز الوحيد المثبت في البداية بتلسكوب ماجلان العملاق. وسيعمل تلسكوب ماجلان العملاق وأداة G-CLEF بشكل مشترك على اكتشاف عوالم أخرى بحجم الأرض، تكون واقعة في مناطق دافئة صالحة للحياة بنجوم بعيدة.

وسيكون بإمكان هذا التلسكوب الأول من نوعه، استكشاف الماضي العتيق للكون وسبر أغوار نظرية الانفجار العظيم، وعملية تكوين النجوم والمجرات والثقوب السوداء الأولى. ولا تزال العديد من الاكتشافات التي ربما سيقوم بها تلسكوب ماجلان العملاق مجهولة، ولكن قد يتسنى للعلماء عن طريق هذه التقنية الجديدة الإجابة على السؤال المتكرر، "هل نعيش وحدنا في هذا الكون؟"